الحاج سعيد أبو معاش

11

حديث الروافض المكذوب عند العامة

الذين يَسبّون أصحاب رسول اللَّه إلّاقليلًا منهم وينسبونهم إلى الكفر والنفاق ويتبرَّؤُن منهم لذا سُموا أيضاً « بالتبرئية » وقد تَبرأ منهم الإمام عليّ « 1 » وكان ينزعم هؤلاء عبد اللَّه بن سَبأ اليهودي أظهر الإسلام خداعاً للمسلمين ودَعا إلى الغُلُوّ في عليّ لأجل تفريق هذه الأمة « 2 » كما فعل أمثاله من النصرانية قديماً وحديثا بسبب ما كان من العداوة والقتال بين قومه وبين النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأباد عمر من بقي منهم في أرض الحجاز ، وأعانه ابن سَبأ على بدعته آخرون من أهل ملّته ومن زعماء النصارى والوثنيين والصابئة ، ومن ذلك الوقت لم يكن لقب الشيعة شعاراً على حب آل البيت وعقيدة السُنة فكرهه الشيعة المخلصون ، ثم أخذ الأمر يتزايد فظهر من هؤلاء جماعة قالوا بألوهية سيّدنا عليّ وعَلِم بهم وقاتلهم ، وإتّسع الأمر بعد سيّدنا عليّ حتى أنقسمت فرقة الشيعة إلى أربع وعشرين فرقة كما في مختصر التحفة ، وذكر العضدي أنّهم اثنتان وعشرون فرقة : يُكفّر بعضهم بعضاً وهم أصول ثلاث فرق : غلاة وزيدية وأمامية ، ثم ذكر للغلاة منهم ثماني عشرة فرقة وللزيدية ثلاثاً ، ثم ذكر عن الإمامية أنّهم يُكَفِّرون الصحابة . وذكر عن الخوارج أنّهم يُكفِرون عليّاً ومعه إثنا عشر ألف صحابي ممن رضي بالتحكيم ، وأنّهم لا يوجبون نصب إمامٍ ويكفِّرون عثمان أيضاً . وأكثر الصَحابة ومرتكبا الكبيرة ، ومنهم الأباضيّة ، وذكر لهم سبع فرق . وعلى ما ذكره العضدي : فالزيدية والإمامية من المعتدلين لا الغالين ،

--> ( 1 ) راجع الخطبة الشقشقية للإمام عليّ وتَبّرئه من الشيخين ومن كلّ المنافقين وله العديد من الخطب فيذلك . ( 2 ) ظهرت فرقة من الغلاة في عهد أمير المؤمنين عليه السلام ادعت ألوهيته ، وقد حارب الإمام أفكارهم الملحدةوأحرقهم بالنار وقصد ابن حجر إلصاق هذه التهم بشيعة أهل البيت وأنّهم سبب تفرقة الأمة .